السيد حسن الصدر

13

تكملة أمل الآمل

فو صاحب هذه القبّة الشريفة لا نرجع إلى البلد إلى أن نسقى هذه الساعة أو نتفرّق في هذه البراري والقفار ونموت عن آخرنا ، فوقف الناس ، فأمرهم بكشف الرؤوس ، فكشفوا رؤوسهم وصرخوا جميعا صرخة واحدة ، وقال : يا ربّ كنت أستسقي إلى هذه الساعة متضرّعا مسكينا والآن قد اطلع علينا هؤلاء النصّاب أستسقي مستحقّا فو عزّتك لا ندخل البلد إلّا بعد الاستجابة ، ولا ترضى بافتضاحنا بينهم في بلادهم . قال : فو اللّه الذي لا إله إلّا هو ، ما استتمّ كلامه إلّا وقد ظهر سحاب مقدار الكفّ ، وما مضت خمس دقائق إلّا وقد ملئ الأفق سحابا وأمطرت السماء كالميازيب ، وأراد الناس أن يتفرّقوا ، فمنعهم الشيخ وقال : لا . . حتى تبتّلوا جميعا ، واشتدّ المطر بحيث لم يقدر القاضي على الركوب ، وكان يتعجّب ويقول : استسقى أهل بغداد وكربلاء فما استجيب لهم ، فكيف استجيب لهؤلاء الروافض ؟ فقيل له : أنت صرت السبب لاستجابة دعائهم بما فعلت وأصحابك من السخرية ، فأغاثهم اللّه ونصرهم ، فأحبّ الاجتماع مع الشيخ ، فاجتمع « 1 » . ولهذا الشيخ مصنّفات منها : 1 - كتاب التحفة الغرويّة في شرح اللمعة الدمشقيّة إلى آخر الحجّ في عدّة مجلّدات ، ويوجد قطعة من آخر كتاب الميراث . قال في آخره : وقد عرض على أمير المؤمنين عليه السّلام بعض إخواني في العالم الذي من رآهم فيه فقد رآهم جملة من طهارة هذا الشرح ، فأعطاني بعد أن نظر فيه بعين الرضاء أشياء نفيسة منها قلم لم ير الراءون مثله ، فكتبت به معظم الطهارة وتمام الصلاة والزكاة والخمس والصوم والحج .

--> ( 1 ) دار السلام 2 / 104 - 106 .